تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
101
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
الرياء وأحكامه ، فنقول : انه يقصد بعمله غير الله تعالى بحيث لم يقصده أبدا وأصلا من أول العمل إلى آخره ، بل المقصود بالذات إراءة الغير صرفا ، فلا إشكال في بطلان العمل العبادي وهو القدر المتيقن من الأدلة الدالة على بطلان العمل بالرياء لرجوعه إلى عدم قصد القربة بالمعنى المذكور ، بل لم يعبده تعالى أصلا ، بل هو بصورة العبادة . وما حكى عن السيد المرتضى عليه الرحمة ( 1 ) من صحة العمل وكونه عملا محرما يستحق العقوبة ولا منافاة بين استحقاق العقوبة مع صحة العمل ، لم أظن أنه قصد هذا الفرض . وقد يقصد بعمله هو التقرب إلى الله تعالى وإراءة الغير بحيث يكون المحرك نحو العمل كلاهما ، وهذا لا اشكال كالسابق ، وانه شرك حقيقة . والظاهر بطلان العمل وشمول الأدلة لذلك ، سواء كان قصد التقرب أصيلا وإراءة الغير تبعا أو العكس ، أو يكون كل واحد منهما بضميمة الغير محركا نحوه استقلالا بحيث لو لم يكن قصد الرياء لأثر قصد التقرب أيضا أو كانا بحيث يكون مجموعهما علة لتحققه في الخارج . هذا كله في الرياء في تمام العمل لغير الله تعالى فقط أو له تعالى أو لغيره . واما لو قصد الرياء في بعض العمل ، فتارة يكون جزء واجبا كما لو قصد الرياء بالقراءة وأخرى جزء مستحبا كما لو قصد الرياء في القنوت .
--> ( 1 ) لم نعثر فيما بأيدينا من كتب السيد رحمه اللَّه .